السيد كمال الحيدري
515
أصول التفسير والتأويل
وكذا الروايات الواردة عن أمير المؤمنين علىّ وسائر الأئمّة من ذرّيته عليهم السلام ، في أنّ ما بأيدي الناس قرآنٌ نازلٌ من عند الله سبحانه ، وإن كان غير ما ألّفه علىّ عليه السلام من المصحف ، ومن هذا الباب قولهم عليهم السلام لشيعتهم : « اقرؤوا كما قرأ الناس » . « ومقتضى هذه الروايات أن لو كان القرآن الدائر بين الناس مخالفاً لما ألّفه علىّ عليه السلام في شئ ، فإنّما يخالفه في ترتيب السور أو في ترتيب بعض الآيات التي لا يؤثّر اختلال ترتيبها في مدلولها شيئاً ، ولا في الأوصاف التي وصف الله سبحانه بها القرآن النازل من عنده ما يختلّ به آثارها . فمجموع هذه الروايات على اختلاف أصنافها يدلّ دلالة قاطعة على أنّ الذي بأيدينا من القرآن هو القرآن النازل على النبىّ صلى الله عليه وآله من غير أن يفقد شيئاً من أوصافه الكريمة وآثارها وبركاتها » « 1 » .
--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن ، مصدر سابق : ج 12 ص 108 .